اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٣٥ - ٥ـ المجازاة وإنزال العذاب
٥ ـ المجازاة وإنزال العذاب :
وهذا ما يناسب الفسقة والفجرة، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا * وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوح وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًَا بَصِيرًا﴾[١]، وقال عزّ وجلّ: ﴿وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَان فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُون﴾[٢]، وقال عزّ من قائِل: ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الاَْرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون﴾[٣].
وفي الحديث عن إبراهيم بن أبي زياد عن الصادق
قال: «إنّ الله تعالى إذا غضب على اُمّة ثم لم ينزل بها العذاب أغلى أسعارها وقصّر أعمارها، ولم تربح تجارها ولم تغزر أنهارها ولم تزك ثمارها، وسلّط عليها شرارها وحبس عليها أمطارها»[٤].
وعن العبّاس بن عليّ الشامي قال: «سمعت الرضا
يقول: كلّما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون اُحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون»[٥].
وعن محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار عن أبيه عن أبي عبدالله
أنّه
[١] س ١٧ الإسراء، الآية: ١٦ ـ ١٧.
[٢] س ١٦ النحل، الآية: ١١٢.
[٣] س ٢٩ العنكبوت، الآية: ٤٠.
[٤] البحار ٧٣ : ٣٥٣، باب الذنوب وآثارها، الحديث ٥٧.
[٥] المصدر السابق: ٣٥٤، الحديث ٥٨.